السيد محمد الصدر
290
ما وراء الفقه
أصول الدين في القرآن الكريم : لا أريد الآن الاستدلال على هذه المفاهيم الخمسة ، لأنه خارج عن موضوع هذا الكتاب ، فليطلبه القاري من مظانه . وإنما أريد الإشارة إلى بعض ما يحتويه القرآن الكريم من الدلالة عليها . أولا : التوحيد : قال اللَّه تعالى « 1 » * ( شَهِدَ ا للهُ أَنَّه ُ لا إِله َ إِلَّا هُوَ وَالْمَلائِكَةُ وَأُولُوا الْعِلْمِ ) * . ونفي الشرك بكل مراتبه . قال تعالى « 2 » * ( يا بُنَيَّ لا تُشْرِكْ بِالله إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ ) * . وقال « 3 » * ( إِنَّ ا للهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِه ِ وَيَغْفِرُ ما دُونَ ذلِكَ لِمَنْ يَشاءُ ) * . وقال « 4 » * ( وَما يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِالله إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ ) * . إلى غير ذلك كثير . ثانيا : العدل . قال سبحانه * ( وَما رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ ) * . وقال * ( فَلا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئاً وَإِنْ كانَ مِثْقالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنا بِها وَكَفى بِنا حاسِبِينَ ) * . وقال جلّ جلاله * ( وَما خَلَقْنَا السَّماءَ وَالأَرْضَ وَما بَيْنَهُما لاعِبِينَ . لَوْ أَرَدْنا أَنْ نَتَّخِذَ لَهْواً لَاتَّخَذْناه ُ مِنْ لَدُنَّا إِنْ كُنَّا فاعِلِينَ . بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْباطِلِ فَيَدْمَغُه ُ فَإِذا هُوَ زاهِقٌ . وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ ) * . وقال جلّ وعلا * ( وَما كانَ ا للهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ ) * . وقال : * ( إِنَّ ا للهَ لا يَظْلِمُ النَّاسَ شَيْئاً وَلكِنَّ النَّاسَ أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ ) * . ثالثا : النبوة : أما بالنسبة للنبوة العامة ، وهي الإيمان بنبوة الأنبياء عموما . فقد قال اللَّه سبحانه « 5 » * ( وَإِذْ أَخَذْنا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ وَإِبْراهِيمَ وَمُوسى وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَأَخَذْنا مِنْهُمْ مِيثاقاً غَلِيظاً ) * . وقال جلّ
--> « 1 » آل عمران : 3 / 18 . « 2 » لقمان : 31 / 13 . « 3 » النساء : 4 / 48 و 116 . « 4 » يوسف : 12 / 106 . « 5 » الأحزاب : 33 / 7 .